تقرير بحث السيد الكوهكمري للصافي
33
المحجة في تقريرات الحجة
الجهة الخامسة في بيان موضوع علم الأصول اعلم أنّ المحقّق القمّي رحمه اللّه قال بأنّ موضوع علم الأصول هو الأدلّة الأربعة بما هي أدلّة ، والسرّ في تقييد الأدلّة بكونها دليلا وبهذا الوصف هو أنّه لو لم تكن الأدلّة بوصف الدليلية موضوعا يلزم أن يكون موضوع علم الأصول أربعة أشياء : الكتاب والسنّة والإجماع والعقل لا أمرا واحدا ، وهو واضح البطلان ، وأمّا لو قيدت الأربعة بوصف الدليلية فيفرض بينها جامع وهو الدليلية ، فيكون الموضوع أمرا واحدا وهو الدليل . ولكن من الواضح أنّه لو كان موضوع علم الأصول ؛ ما قاله رحمه اللّه يلزم أن يكون أغلب مباحث الأصول بل كلّها إلّا مبحث التعادل والترجيح خارجا عن الأصول ؛ لأنّ البحث عن الأوامر والنواهي وغيرها من العام والخاص ، والمطلق والمقيّد ، والمجمل والمبيّن على هذا من العوارض البعيدة للكتاب والسنّة ؛ لأنّ البحث في الأمر مثلا يكون في أنّه هل يدلّ على الوجوب أو لا ؟ فهو من عوارض الأمر لا من عوارض الكتاب والسنّة .